الفيروز آبادي

463

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

( بِاللَّهِ حَسِيباً ) * « 1 » أي رقيبا يحاسبهم عليه . وقوله تعالى : ( ما عَلَيْكَ « 2 » مِنْ حِسابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ ) نحو قوله : ( لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ ) « 3 » وقيل معناه : ما كفايتهم « 4 » عليك بل اللّه يكفيهم وإيّاك ، من قوله تعالى : ( عَطاءً حِساباً ) أي كافيا ، من قولهم حسبي كذا . وقيل : أراد من عملهم فسمّاه بالحساب الّذى هو منتهى الأعمال . وقوله تعالى : ( أَمْ حَسِبْتُمْ « 5 » أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ) مصدره الحسبان ، وهو أن يحكم لأحد النقيضين من من غير أن يخطر الآخر بباله فيحسبه ويعقد عليه الإصبع ويكون في معرض أن يعتريه فيه شكّ . ويقارب ذلك الظنّ ، لكن الظنّ أن يخطر النّقيض بباله فيغلب أحدهما على الآخر .

--> ( 1 ) الآية 6 سورة النساء ، والآية 39 سورة الأحزاب . ( 2 ) الآية 52 سورة الأنعام . ( 3 ) الآية 105 سورة المائدة . ( 4 ) في الأصلين : « من كفايتهم » . ( 5 ) الآية 214 سورة البقرة .